انتظار

 

فى رحلتي، ركبت الكثير من المواصلات، فقط فى منتصفها بعدك ،و عندما كنت انتظر الباص ،سرقت مني محفظة ايامي التي كانت تحوي بداخلها بطاقة سعادتي ،تلك البطاقة كانت (صورتك)، فهي اخر ماتبقى لي منك. وعندما ضاعت، ضاع كل شئ فى ذاكرتي إلا ذكريات ابتسامتك. 

وأتذكر بضع أشياء عشوائية من الذاكرة منها الجملة التي أحببتها كثيراً، لا أتذكر الأن ان كنت قد سمعتها او هي من تأليفي ولم يعد هذا مهماً. الجملة التي أردت فرصة لأقولها لك يوماً ما. اليوم الذي خانني فيه الأمل. 

إذا كان ذنبي أن حبك سيدي
فكل ليالي العاشقين ذنوب


أعلم أن الشئ الوحيد الذي كان يفصلني عنك هو النصيب، قدرى أن أعيش بعيداً عنك، حزين لأبد الأبدين. أفكر فى كل هذا الحزن بقدر ما تسمح لي ذاكرتي المسلوبة. ما عاد ينتظرنا أحد، فلمَ العجلة ؟، سأمكث قدر ما أشاء، فاللحظة تمضي لتهب لاحقتها الحياة، الليل كما النهار والنهار كما الليل، كلاهما يحيلان الأسود إلى بياض وسيشتعل وبعدها سنمضي إلى جديد. ما هو ؟ لست أدري. كل ما يمكنني ادراكه الأن هو أنني فى غربة أبدية، فالغربة هي أن لا أستطيع خلق حديث معك.
إن يخفقُ القلب كيف العمر نرجعه ؟ كل الذي مات فينا .. كيف نُحييه ؟

هناك مقولة ما تأتي باهتة كبهتان تلك الذاكرة بأن فى حياتنا ما لا يمكن أن نحكيه فهو يبكينا وهي تبدو صحيحة بالنسبة إلي عيناي التي تمتلأن بالدموع التي تأتي بدلاً عن كل تلك الحكايات التي سرقت فى محظة الحياة بعدك. كل ما يمكن معرفته هو أننا هناك في هذا الطريق سنمضي، لا الي مستقر ولا إلى حبيب.

اترك تعليقاً